سعيد حوي
3706
الأساس في التفسير
واجتمعت عليه الأنصار ، وقالوا : قد ابتلينا بما قال سعد بن عبادة ، الآن يضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم هلال بن أمية ويبطل شهادته في الناس ، فقال هلال : والله إني لأرجو أن يجعل الله لي منها مخرجا ، وقال هلال : يا رسول الله فإني قد أرى ما اشتد عليك مما جئت به ، والله يعلم إني لصادق ، فوالله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يأمر بضربه إذ أنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم الوحي ، وكان إذا أنزل عليه الوحي عرفوا ذلك في تربد وجهه فأمسكوا عنه حتى فرغ من الوحي ، فنزلت وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ الآية فسري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال « أبشر يا هلال فقد جعل الله لك فرجا ومخرجا » فقال هلال : قد كنت أرجو ذلك من ربي عزّ وجل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أرسلوا إليها فأرسلوا إليها فجاءت ، فتلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهما ، فذكرهما وأخبرهما أن عذاب الآخرة أشد من عذاب الدنيا ، فقال هلال : والله يا رسول الله لقد صدقت عليها ، فقالت : كذب . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لاعنوا بينهما » فقيل لهلال : اشهد فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين ، فلما كانت الخامسة قيل له : يا هلال اتق الله فإن عذاب الدنيا أهون من الآخرة ، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب ، فقال : والله لا يعذبني الله عليها كما لم يجلدني عليها ، فشهد في الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ، ثم قيل للمرأة : اشهدي أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين ، وقيل لها في الخامسة : اتق الله فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب ، فتلكأت ساعة ، وهمت بالاعتراف ، ثم قالت : والله لا أفضح قومي ، فشهدت الخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ، ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما ، وقضى أن لا يدعى ولدها لأب ، ولا يرمى ولدها ، ومن رماها أو رمى ولدها فعليه الحد ، وقضى أن لا بيت لها عليه ، ولا قوت لها ؛ من أجل أنهما يفترقان من غير طلاق ، ولا متوفى عنها ، وقال « إن جاءت به أصيهب ، أييشح ، حمش الساقين ، فهو لهلال ، وإن جاءت به أورق ، جعدا جماليا خدلج الساقين ، سابغ الأليتين فهو الذي رميت به » فجاءت به أورق جعدا جماليا خدلج الساقين سابغ الأليتين فقال : رسول الله صلى الله عليه وسلم « لولا الأيمان لكان لي ولها شأن » قال عكرمة فكان بعد ذلك أميرا على مصر ، وكان يدعى لأمه ولا يدعى لأب ، ورواه أبو داود عن الحسن بن علي عن يزيد بن هارون به نحوه مختصرا . ولهذا الحديث شواهد كثيرة في الصحاح وغيرها من وجوه كثيرة .